الشيخ محمد الصادقي
151
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وآية النور هي المحور الأصيل فيها ، ليس لها مثيل بين آياتها التسعة والأربعين بمختلف صيغها : النور - نورا - نوركم - نورنا - نوره - نورهم - المنير - منيرا ، عدد أبواب الجنة النور « نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ . . . » ! في هذه الأنوار لا تجد إلّا أربعا تحنّ إلى المحسوس « 1 » والباقية لا تعني إلّا سواه من نور الهدى والهادي ونور الوحي ، وآية النور هي الوحيدة في وجهات ، منها توصيفه سبحانه ب « نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » . أجل فيها نور الرب « وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها » ( 39 : 69 ) ونور اللّه « يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ » ( 61 : 8 ) ونور من اللّه « قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ » ( 5 : 15 ) و « نُورٍ مِنْ رَبِّهِ » ( 39 : 22 ) حيث يجمعها مثلث النور : هدى وهاديا ووحيا ! . وأما « اللَّهُ نُورُ » فليست إلّا ناصية لهذه اليتيمة المنقطعة النظير ، ولذلك سميت سورتها نورا وكما هي نور بين السور وكلها نور : نور على نور يهدي اللّه لنوره من يشاء ! « اللَّهُ نُورُ » في إطلاقها دون إضافة كما « اللَّهُ عَلِيمٌ » « اللَّهُ قَدِيرٌ » « الله حي » : صفات ذاتية ثلاث ، وكما « اللَّهُ خالِقُ » « الله رازق » أماذا من صفات فعلية ، فذاته نور وفعله نور وصفاته نور « نُورٌ عَلى نُورٍ . . . » !
--> ( 1 ) . وهي « وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ » 6 : 1 « وَالْقَمَرَ نُوراً « 10 : 5 « وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً » ( 71 : 16 ) و « ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ » ( 2 : 17 ) .